;

مجموعة من المهتمين بالشأن العام تنادوا إلى تأسيس جمعية ميثاق العمل الوطني التي جاءت فكرة تأسيسها انطلاقا من الحرص على ترسيخ مبادئ الميثاق, التي توافقت الإرادة الشعبية حوله في الإستفتاء الشعبي العام, تأسس عليه خروج البحرين من النفق المظلم وتوافق الإرادة السامية لملك البلاد إلى الإنتقال إلى مرحلة الدولة العصرية, المستكملة لجميع أطرها السياسية والدستورية وانتهاج النظام الديمقراطي الذي يسعى إلى إرساء الشراكة السياسية الدستورية بين الشعب والحكومة وترسيخ المكاسب التنموية التي حققتها البحرين في مسيرة البناء والتنمية خلال الثلاثين سنة الماضية. لذا رأينا من الضروري تجميع الأغلبية التي صوتت مع الميثاق ومع الإصلاح السياسي والدستوري في جمعية تسمى جمعية ميثاق العمل الوطني ... وهي جمعية لكل البحرينيين بغض النظر عن انتماءاتهم الإجتماعية أو الطائفية ... وهي جمعية في جوهرها تؤكد وترسخ الوحدة الوطنية وسيادة القانون وتساند بكل قوة وإيمان المشروع الحضاري لتحديث وتطوير البحرين وتحافظ وتؤكد على مبادئ الميثاق والدستور وتقف بحزم أمام محاولات التهديم والتفرقة أو التراجع عن المشروع الإصلاحي وهي في الحقيقة جمعية بعيدة عن الفوضى والتطرف ومنحازة إلى العقل والتنمية وتدافع عن حقوق المواطنين ومصالحهم بدون تمييز, وتؤكد على المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص وإن جميع المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.

تميزها عن باقي الجمعيات يأتي في الحقيقة من كون تأسيسها يأتي من على أرض مملكة البحرين وللبحرين وللمواطن البحريني, فكرها ومنهجها منحازا لهذا المواطن بغض النظر عن انتمائه الإجتماعي أو الطائعي .. وتميزها يأتي في مدى نجاحها في وضع برنامج عمل يحقق أهدافها ويؤسس ثقافة سياسية مواطنه, ويتصدى لمظاهر المحسوبية والرشوة والفساد, ويعمل على بسط سيادة القانون كما يتصدى لأية محاولة للتراجع عن المشروع الإصلاحي, وعن المكاسب التي تحققت والتي سترسخها الجمعية بالممارسة والديموقراطية. وعلى هذه الجمعية دور أساسي في مجال التوعية بمبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور, والتأكد من تطبيق بنودهما وأن تكون سندا للديموقراطية وحقوق الإنسان, وتحافظ على الوحدة الوطنية وتدافع عن حقوق المواطنين ومصالحهم بدون تمييز ومن هنا ضمت كافة الأطياف والمذاهب والتيارات وتوزعت هذه الأطياف على المكتب السياسي والأمانة العامة واللجان العاملة، كما وتؤكد على المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص وإن جميع المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات, وتسعى إلى حصولهم على العمل الشريف والسكن المناسب والخدمات الصحية والتعليمية.

وتقوم الجمعية بالعمل على تحقيق الأهداف التالية التي صيغت من واقع المجتمع ومن خلال قناعة الأعضاء المؤسسين وهذه هي المبادئ الإلتزام بأحكام الدستور وميثاق العمل الوطني والإسهام في دعم مسيرة الإصلاح في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتعليمية وغيرها. وهذه هي ......

1. نشر الوعي بين المواطنين بأحكام ومبادئ الدستور والميثاق.
2. العمل على تعزيز الشراكة السياسية وتفعيل دور المواطنين في ممارسة حقوقهم وواجباتهم وترسيخ مبادئ الديمقراطية.
3. ارساء مبادئ الشفافية والنزاهة والتصدي لمظاهر الفساد وتأكيد مبدأ سيادة القانون.
4. تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجتمع.
5. العمل على توطيد الوحدة الوطنية القائمة على المساواة ومراعاة العدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
6. ترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية ودعم روح التقارب بين الشعوب.
7. حماية الإسرة باعتبارها أساس المجتمع وتأكيد كيانها الشرعي.
8. تأكيد مبادئ الحرية الإقتصادية واهدافها ودور القطاع الخاص في تنمية النشاط الإقتصادي في ظل حرية الإستثمار وانتقال رؤوس الأموال.
10. العمل على الحد من الفقر والعوز في المجتمع ووضع برامج تستهدف تحويل الأسر الفقيرة إلى أسر منتجة واشاعة روح التكافل الإجتماعي بين المواطنين وانشاء المؤسسات الخيرية تحقيقا لهذا الهدف.
11. تعزيز التعاون بين ابناء دول مجلس التعاون الخليجي انطلاقا من وحدة الهدف والمصير والمصلحة المشتركة.
12. ترسيخ الهوية العربية والإسلامية لدى المواطنين بتشجيعهم على التفاعل مع القضايا المصيرية.
اصبحت هذه المبادئ اليوم هي النهج الذي تسير عليه الجمعية

لماذا جمعية ميثاق العمل الوطني الديمقراطي ؟ وما هو النهج الجديد الذي يضاف إلى الساحة مقابل العديد من الجمعيات الأخرى ؟
إن الديمقراطية تعني احترام الرأي الآخر ’ والديمقراطية تعني الحرية لكل فرد دون النظر إلى لونه أو جنسه أو طبقته أو مركزه .. الديمقراطية هي سيادة القانون.

احمد جمعة