;

الإعلام واستهداف البحرين السبت، 23-أغسطس-2014 09:01 م

حان الوقت لنتذكر أن البحرين التي خرجت من المحنة السوداء التي أرادها لها الانقلابيون بحاجة لقوة وعزيمة تعمل في كل الميادين، بروح من يحافظ على البحرين قوية صلبة بنفس الزخم والحماس الذي واجهت به الأزمة في وقتها وبنفس الروح الوطنية من دون الإضرار بالمصالح ولا بالطعن في بعضنا البعض ولا باستهداف بعضنا البعض عندما ننتقد أجهزتنا الرسمية، بل من منطلق المصلحة العامة المجردة من كل استهداف شخصي للأفراد، ومن هذا المنطلق أطرح اليوم موضوع الإعلام البحريني الرسمي وأسلط عليه الضوء من منطلق حرصي المجرد على سمعة الإعلام وسمعة البحرين.
في العديد من المناسبات والمواقف التي تتطلب الحديث عن الإعلام ودوره الوطني أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله، “أن الإعلام إن لم يكن مواكباً لمسيرة الإنجازات والمكاسب والتنمية فإنه لا يستطيع أن يكون معبراً عن المرحلة التي يعيشها المجتمع”.
وخلال العقود الماضية وحتى الساعة مرت مملكة البحرين بالكثير من الإنجازات التي سجلت البحرين على خريطة العالم بما حققته من المنجزات التي كرست سمعة البحرين الطيبة في المحافل الدولية وكانت آخرها التنمية الاقتصادية التي لا يختلف أحد على المكانة التي تحققت في البحرين ومن هنا نستطيع أن نتأمل الإعلام اليوم ونتأمل المستوى الذي هو عليه وما إذا كان مواكباً للمسيرة الشاملة في البلاد؟ 
إن الإخلال بالمنجزات دليل على أن أعداء البحرين يريدون النيل منا في كل مناسبة، وما حركة بث قنوات الدمار العدائية على ترددات تلفزيوننا بالرغم من إنهاء الاتفاقية مع الشركة تلك، إلا إثبات بأن البحرين مازالت مستهدفة ويجب أن نفتح عيوننا وعقولنا ونعمل بوعي وانتباه لكل صغيرة وكبيرة وأن لا نكون ممن يحسن النية في كل مرة نتعامل مع الآخرين فيها، لأن هناك من يصطاد لنا في المياه العكرة وحتى النظيفة، إن الوقت حان للعودة الى خط البحرين الاستراتيجي القائم على التنمية والعمل ونبذ الارتجالية وعندما ندرك الحقائق في الوقت المناسب ونعالجها خير من أن لا ندركها أبدا ويجرفنا التيار نحو الفوضى الشاملة، ومن هنا علينا وضع أيدينا معاً وعدم السماح بتسديد الضربات للحكومة وكأنها منفصلة عن الدولة وأن ندرك أن الحكومة في هذا البلد جزء من القيادة وجزء من الشعب، وهذه الأجزاء الثلاثة هي مكونات مملكتنا الفتية. 
سواء أدركنا أو لم ندرك حجم الفوضى وسواء انتبهنا أو لم ننتبه لما يجري من حولنا، فإن السفينة تبحر ونحن اليوم في عصر السفن التي تبحر بالطاقة النووية وليس بالأشرعة والهواء حتى نقول تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فالسفن تجري هنا وهناك.. وسفينتنا تجري حالها حال السفن الأخرى في هذا البحر الهائل بالأمواج العاتية، ولكن الى أين؟ هذا ما ستجيب عنه أعمالنا الخالصة لوجه البحرين.
أنا لا أقول إن أزمة الإعلام اليوم عندنا هي من نتاج الفترة الحالية حتى لا أظلم أحدا، بل هي نتاج وميراث إدارات سابقة ووزارات سابقة إلا أن الوقت اليوم حان للتغيير باتجاه إعلام ديناميكي، إعلام متغير يواكب العصر والتحديات التي تواجه البحرين. 
إن العالم يشهد اليوم متغيرات والرياح القادمة من وراء المحيطات والأجواء تحمل التحديات المستمرة والسريعة الإيقاع، فإن لم نتحرك ونعمل بإيقاع التحديات التي تعصف بالمنطقة فلماذا نهدر الأموال والإمكانيات على الإعلام التقليدي المجمد؟
الخلل ليس في الأفراد ولا في الإمكانيات بل في عدم وجود استراتيجيات واضحة تقود لإعلام جاهز لمواجهة الحروب التي يشنها أعداء البحرين في الداخل والخارج خصوصاً ونحن نعرف وهذا ليس سراً ان هناك بعض الدول في المنطقة تغدق الملايين على أعدائنا الداخليين من خونة لدعمهم إعلامياً ضدنا، وليس سراً أن من بين هذه الدول من تتظاهر في العلن بأنها صديقة للبحرين.
 

التعليقات